الفاضل الهندي

125

كشف اللثام ( ط . ج )

والمبسوط ( 1 ) والوسيلة ( 2 ) ، وقضية وصايا الغنية ( 3 ) ، وكتب المحقق ( 4 ) للأصل ، وعدم اشتراط الحج بالمسير إلا عقلا ، فهو على تقدير وجوبه واجب آخر ، لا دليل على وجوب قضائه ، كيف ولو سار أحد إلى الميقات لا بنية الحج ثم أراده فأحرم ، صح وإن كان استطاع في بلده ، وإن أساء بتأخير النية . على أن الظاهر أنه لا يأثم به . ويؤيده صحيح حريز سأل الصادق عليه السلام عن رجل أعطى رجلا حجة يحج عنه من الكوفة ، فحج عنه من البصرة ، قال : لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجة ( 5 ) . وفي الغنية الاجماع عليه ( 6 ) ، وخلافا للنهاية ( 7 ) والسرائر ( 8 ) لم والجامع ( 9 ) وقضية ( 10 ) وصايا المقنع ( 11 ) والمهذب ( 12 ) ، فأوجبوا الاخراج من بلده ، إلا أن لا يخلف ( 13 ) إلا ما يقضى به من الميقات ليخرج منه ، لأنه لو كان حيا كان يجب عليه في ماله نفقة الطريق من بلده ، فاستقر هذا الحق في ماله . فإن قيل : كان يجوز أن لا ينفق على نفسه من ماله في الطريق شيئا ، بأن يكون في نفقة غيره . قلنا : كذلك هنا لو تبرع أحد بالمسير عنه لم يجب له النفقة ، وفيه ما عرفت من أنه لو كان سار إلى الميقات لا بنية الحج بل ولا مكلفا ولا مستطيعا ، ثم حج منه مع الكمال والاستطاعة أجزاء عنه ، فكذا ينبغي الاجزاء هنا .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 303 . ( 2 ) الوسيلة : ص 157 . ( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 542 س 30 . ( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 229 ، مختصر النافع : ص 76 ، المعتبر : ج 2 ص 760 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 127 ب 11 من أبواب النيابة في الحج ح 1 . ( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 542 س 30 . ( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 557 . ( 8 ) السرائر : ج 1 ص 516 . ( 9 ) الجامع للشرائع : ص 174 . ( 10 ) في خ : " ووصية " . ( 11 ) المقنع : ص 164 : ( 12 ) المهذب : ج 2 ص 113 . ( 13 ) في خ : " يخالف " .